- Stradom Journal
يناقش هذا البحث “مظاهرَ تمرد كفار قريش على النبي -صلى الله عليه وسلم- والأساليب التي واجههم بها“، والمقتصر على سورة هود كإنموذج، وقد حوى تمهيدًا، وأربعة مباحث، وخاتمة، كان التمهيد عبارة عن تعريف عام بسورة هود وبمصطلحات البحث، بينما تحدث المبحث الأول عن مطلب النبي –صلى الله عليه وسلم– من قومه، والغاية التي لأجلها أُرسل، مع النذارة أو البشارة المترتبة على ذلك، أمّا المبحث الثاني -والذي يعتبر صلب البحث- فكان عن مظاهر تمرد كفار قريش على النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث تعددت هذه المظاهر وتفاوتت، كان أبرزها: الإعراض عن القرآن الكريم وتكذيبه، وإنكار البعث، واستعجال العذاب، والافتراء على الله، والصد عن سبيله، والكفر باليوم الآخر، ومع كل مظهر من هذه المظاهر بيّن الباحثان الأسلوب الذي واجه به النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا التمرد، وكان المبحث الثالث عن أَثَر تمرد كفار قريش على النبي -صلى الله عليه وسلم- وتسلية ربِّه له إِثْر تمردهم عليه -صلى الله عليه وسلم- ، ويأتي المبحث الرابع والأخير ليضع العلاج الناجع بين يدي القارئ حول المنهج الرباني التحصيني من نهج المتمردين، وهو المنهج الذي خُتمت به سورة هود -محل الدراسة-، والمتمثل بالاستقامة على مراد الله وعدم الطغيان، والتحذير من الركون إلى الكافرين، مع الحث على إقامة الصلاة ولزوم الصبر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان عاقبة تركهما ، وفي تمام البحث توصل الباحثان إلى جملة من النتائج كان من أبزرها: أن الإعراض عما أنزل الله هو أول الأسباب الموصلة إلى التمرد على الحق، وكما أن سورة هود ذكرت التمرد وأسبابه، فإنها في المقابل خُتمت بمنهج يقي من الوقوع في شيء من ذلك، ومن النتائج أن إيراد تمرد كفار قريش في سورة هود مع تمرد الأمم السابقة إنّما هو لتثبيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وتسليته، وقد ذكر الله ذلك صراحة في نهاية السورة، ومن النتائج أن تنوع هذه الأساليب التي واجه بها النبي -صلى الله عليه وسلم- متمردي قريش فيها رسم للمنهج المتبع مع المتمردين على الحق في كل زمان ومكان، وأن يُعامل كل متمرد بما يناسب تمرده، كما كان من أبرز توصيات البحث: عمل دراسة عن التمرد في العصر الحديث خاصة في الجانب السياسي، لمعرفة الدواعي والأسباب للتمرد مع استنباط الأساليب المناسبة لمواجهته والحلول لمعالجته من القرآن الكريم والسنة النبوية.